تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

43 - ومن كلام له عليه السّلام في التزهيد في الدنيا ، والتحذير من الاغترار بها

أيّها النّاس إنّ الدّنيا ليست لكم بدار قرار ، وإنّما أنتم فيها كركب عرّسوا فأناخوا ، ثمّ استقلّوا فغدوا [ وراحوا دخلوا ] خفافا وراحوا خفافا « 1 » لم يجدوا عن مضيّ نزوعا « 2 » ولا إلى ما تركوا رجوعا ، جدّ بهم فجدّوا وركنوا إلى الدّنيا فما استعدّوا حتّى أخذ بكظمهم « 3 » . فلا تغرّنّكم الحياة الدّنيا فإنّما أنتم فيها سفر حلول ، والموت بكم نزول ينتضل فيكم مناياه ، ويمضي بأخباركم مطاياه « 4 » إلى دار الثّواب والعقاب والجزاء والحساب . فرحم اللّه امرأ راقب ربّه وخاف ذنبه ، وكابر هواه وكذّب مناه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الكافي . والركب : جمع الراكب . والتعريس : نزول المسافر في آخر الليل للاستراحة . وأناخوا : أقاموا . واستقلوا : مضوا وارتحلوا . والخفاف - بكسر الخاء - : جمع الخفيف : السريع . ( 2 ) والنزوع - بضم النون - : الحيلة . العلاج . الكف . ( 3 ) الكظم - ككرم - : مخرج النفس . والجمع كظام وأكظام . ( 4 ) سفر - كركب - : جمع سافر : مسافر . وحلول : حال ونازل . وينتضل : يترامى . والمنايا : جمع منيّة : الموت .