42 - ومن كلام له عليه السّلام في الحثّ على صلة الرحم
واستجلاب مودّة الأقرباء والأحبّة ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رفع اللّه مقامه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن يحيى ، عن أبي عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
لن يرغب المرء « 1 » عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد ، وعن مودّتهم وكرامتهم ودفاعهم بأيديهم وألسنتهم ، هم أشدّ النّاس حيطة من ورائه « 2 » وأعطفهم عليه وألمّهم لشعثه « 3 » إن أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور .
ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما يقبض عنهم يدا واحدة « 4 »
هامش
( 1 ) نهي في صورة النفي ، وإنما أتى به في صورة النفي وأكّده ب « لن » إرادة للتأكيد . وعشيرة الرجل : قبيلته ، أي لا يعرضن الشخص بوجدانه المال والولد عن عشيرته وبني أبيه وأمه فإنّهما لا يغنيانه عن العشيرة .
( 2 ) أي محافظة وحماية وذبّا عنه ودفاعا منه .
( 3 ) اللم : الجمع ، والشعث : التفرقة ، أي العشيرة أجمع الناس لتفرقة ذويها وقرابتها .
( 4 ) قال أبو الشيخ : ( و ) عن عليّ ( عليه السّلام ) أنه خطب فقال : عشيرة الرجل للرجل خير من الرجل لعشيرته ، أنّه إن كفّ يده عنهم كفّ يدا واحدة ، وكفّوا عنه أيدي كثيرة ، مع مودتهم وحفاظهم ونصرتهم حتى لربما غضب الرجل للرجل وما يعرفه إلّا بحسبه ، وسأتلو عليكم بذلك آيات من كتاب اللّه . فتلا هذه الآية :« لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ »( 80 ، هود : 11 ) والركن الشديد : العشيرة ، فلم يكن للوط عشيرة ، فوالذي لا إله إلّا هو ما بعث اللّه نبيا بعد لوط إلّا في ثروة من قومه ، وتلا هذه الآية في شعيب :« وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً »- قال : كان مكفوفا فنسبوه إلى الضعف -« وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ »( 91 ، هود : 11 ) فو اللّه الذي لا إله إلّا غيره ما هابوا جلال ربّهم ( ما هابوا ) إلّا العشيرة .
رواه عنه في تفسير سورة يونس من منتخب كنز العمال - منتخب كنز العمال - المطبوع بهامش مسند أحمدفي تفسير سورة يونس ج 1 ، ص 451 ، ط 1 بهامش مسند أحمد : ج 1 ، ص 451 ، ط 1 .
ورواه أيضا في عنوان : « فضل العشيرة » من كتاب الياقوتة في العلم والأدب من العقد الفريد - العقد الفريد - عنوان : « فضل العشيرة » من كتاب الياقوتة في العلم والأدب ج 2 ، ص 366 ، ط القاهرة 2 : ج 2 ، ص 366 ، ط القاهرة 2 ، وفيه : « واللّه ما هابوا إلّا عشيرته » .
وفي المختار : ( 23 ) من نهج البلاغة : « ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنّما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة . ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة » .