الحياة ، المذلّلة فيها أنفسهم بالموت ، فلا حيّ يطمع في البقاء ، ولا نفس إلّا مذعنة بالمنون ، فلا يعلّلكم الأمل ، ولا يطول عليكم الأمد « 3 » ولا تغترّوا منها بالآمال .
و [ اللّه ] لو حننتم حنين الولّه العجال ، ودعوتم مثل حنين الحمام ، وجأرتم جأر متبتّل الرّهبان « 4 » وخرجتم إلى اللّه تعالى من الأموال والأولاد ، التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيّئة أحصتها كتبته وحفظتها ملائكته ، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، وأتخوّف عليكم من عقابه .
جعلنا اللّه وإيّاكم من التّائبين العابدين .
الحديث الثاني من المجلس العشرين من أمالي 1 الشيخ المفيد - أمالي - الحديث الثاني من المجلس العشرين ، ص 102 الشيخ المفيد ، ص 102 ، ونقله عنه المجلسي في الحديث ( 119 ) من الباب ( 22 ) من القسم الثالث من المجلد الخامس عشر ، من بحار الأنوار 2 المجلسي - بحار الأنوار - الحديث ( 119 ) من الباب ( 22 ) من القسم الثالث من المجلد الخامس عشر ، ص 94 ، في السطر : 13 ، وفي ط الجديد : ج 73 ، ص 107 ، ص 94 ، في السطر : 13 ، وفي ط الجديد :
ج 73 ، ص 107 .
هامش
( 3 ) « فلا يعللكم الأمل » : فلا يشغلكم ولا يلهاكم . و « الأمد » أجل الشيء ووقته .
( 4 ) الحنين هو الصوت عن حزن ، وقد يكون عن طرب . والوله - على زنة الركع والسجد - :
جمع الواله : الذي له حزن شديد كاد أن يذهب بعقله . والعجال كأنها بمعنى المعجال :
الامرأة التي تضع ولدها قبل أوانه . ويحتمل أيضا أن تكون اللفظة مصحفة عن المجال .
و « جأرتم » - من باب منع - : تضرعتم . رفعتم صوتكم بالدعاء . والمتبتل : المنقطع عن الدنيا . والرهبان : جمع الراهب : العابد من عبّاد النصارى الذي يترك الناس ويلجأ إلى دير للعبادة .