تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

190 ومن كلام له عليه السّلام لمّا صلّى بأصحابه العصر ، ثمّ المغرب في ذهابه إلى الشام

وبالسند الأوّل قال نصر : ثمّ خرج [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] حتّى أتى دير أبي موسى وهو من الكوفة على فرسخين فصلّى بها العصر ، فلمّا انصرف من الصلاة قال : سبحان ذي الطّول والنّعم ، سبحان ذي القدرة والإفضال ، أسأل اللّه الرّضا بقضائه والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره فإنّه سميع الدّعاء . ثمّ خرج حتّى نزل على شاطىء [ نهر ] نرس بين موضع حمام أبي بردة ، وحمام عمر فصلّى بالناس المغرب ، فلمّا انصرف قال : الحمد للّه الّذي يولج اللّيل في النّهار ، ويولج النّهار في اللّيل ، [ و ] الحمد للّه كلّما وقب ليل وغسق ، والحمد للّه كلّما لاح نجم وخفق « 1 » . ثمّ أقام [ عليه السّلام في ذلك المكان ] حتّى صلّى الغداة ، ثمّ شخص حتّى بلغ قبة « قبين » وفيها نخل طوال إلى جانب « البيعة » من وراء النهر ، فلمّا رآها قال :
« وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ »
« 2 » . ثمّ اقحم دابته النهر فعبر إلى تلك « البيعة » فنزلها فمكث بها قدر الغداة .
هامش
( 1 ) وقب اللّيل : دخل . وغسق اللّيل : اشتدّت ظلمته . ولاح النجم : ظهر . وخفق : غاب . ( 2 ) اقتباس من الآية « 10 » من سورة ق : 50 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 68 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي