تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

191 ومن كلام له عليه السّلام لمّا مرّ بكربلاء « 1 » وهو في مسيره إلى صفّين

نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن مصعب بن سلام ، قال : حدّثنا الأجلح بن
هامش
( 1 ) والظاهر أنّه عليه السّلام في الذهاب إلى صفّين قد عدل عن وجهته هو وجماعة من خواصّه ، فمرّوا بكربلاء ثمّ رجعوا إلى المعسكر وتوجّهوا نحو صفّين . ومما يؤيّد هذا ما ذكره أحمد بن حنبل في الحديث : ( 86 ) من مسند أمير المؤمنين عليه السّلام ، من مسنده : ج 1 ، ص 85 ط 1 ، عن عبد اللّه بن نجيّ [ الحضرمي ] عن أبيه أنه سار مع عليّ عليه السّلام - وكان صاحب مطهرته - فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين فنادى عليّ : إصبر أبا عبد اللّه إصبر أبا عبد اللّه . . . وذكره أيضا المتّقي في كتاب كنز العمال : ج 6 ص . . . وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وسعيد بن منصور . ورواه أيضا الهيثمي في كتاب الزوائد : ج 9 ص 87 ، وقال : أخرجه البزّار والطبراني ورجاله ثقات . ويؤيّده أيضا ما نقله ابن الأثير في ترجمة غرفة الأزدي من كتاب أسد الغابة : ج 4 ص 169 ، قال : قال غرفة : دخلني شكّ في شأن عليّ ، فخرجت معه على شاطىء الفرات ، فعدل عن الطريق [ فسرنا معه إلى أن ] وقف ووقفنا حوله فقال بيده : « هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم ، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السّماء إلّا اللّه » . قال [ غرفة ] فلمّا قتل الحسين خرجت حتّى أتيت المكان الّذي قتلوا فيه ، فإذا هو كما قال ، ما أخطأ شيئا ، فاستغفرت اللّه مما كان منّي من الشكّ ، وعلمت أن عليّا رضي اللّه عنه لم يقدم إلّا بما عهد إليه فيه .