عبد اللّه الكندي ، عن أبي جحيفة ، قال : جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله وأنا أسمع ، فقال حديث حدثتنيه عن عليّ بن أبي طالب . قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى عليّ [ عليه السّلام ] فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول : هاهنا ، هاهنا .
فقال له رجل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال :
ثقل لآل محمّد ينزل هاهنا « 2 » فويل لهم منكم وويل لكم منهم .
فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ . قال [ عليه السّلام ] : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم اللّه بقتلهم إلى النّار « 3 » .
ورواه أيضا الإسكافي المتوفّى عام : ( 240 ) في كتاب المعيار والموازنة ص 40 ط 1 .
وفي رواية القندوزي عن كتاب مودّة القربى عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
أتينا مع عليّ [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] كربلاء فنزل وبكى وقال :
ههنا مناخ ركابهم « 4 » وههنا موضع رحالهم وهاهنا مهراق دمائهم ، فئة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السّماء والأرض .
هامش
( 2 ) الثقل - كجبل - : الشيء النفيس . حشم الشخص من أهل وقرابة وخدم وجيرة ، والمراد هنا : الفئة والرهط كما في الرواية التالية .
( 3 ) قال نصر : وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : وأنّه عليه السّلام قال : « فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم » .
قال الرجل : أمّا ويل لنا منهم فقد عرفت [ فقد عرفناه « خ » ] وويل عليهم ما هو ؟
قال [ عليه السّلام ] : ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم .
( 4 ) المناخ : مبرك الإبل أي الموضع الّذي تنام وتناخ فيه . والركاب - بكسر الراء - :
الإبل ، والجمع ركب - كقفل - وركائب وركابات .