188 ومن خطبة له عليه السّلام لمّا أراد أن يظعن من النخيلة قاصدا الشام
أبو الفضل نصر بن مزاحم المنقري رحمه اللّه ، عن عمرو بن شمر ، وعمر ابن سعد [ الأسدي ] ومحمّد بن عبد اللّه ، قال عمر : حدّثني رجل من الأنصار ، عن الحارث بن كعب الوالبي ، عن عبد الرحمان بن عبيد بن أبي الكنود ، قال :
لمّا أراد عليّ [ عليه السّلام ] الشخوص من النخيلة « 1 » ، قام في الناس لخمس مضين من شوّال يوم الأربعاء [ سنة 36 ] فقال :
الحمد للّه غير مفقود الإنعام ولا مكافىء الإفضال ، وأشهد [ أ [ ن ] ] لا إله إلّا اللّه ، ونحن على ذلكم من الشّاهدين ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أمّا بعد فإنّي قد بعثت مقدّمتي « 2 » وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط « 3 »
هامش
( 1 ) أي يشخص منها ذاهبا إلى الشام .
( 2 ) كذا في نهج البلاغة وهو الظاهر ، وفي نسختي من كتاب صفين : « أما بعد ذلكم فإنّي قد بعثت مقدماتي » . . .
والمراد من المقدمة - بفتح الدال وكسرها - مقدّمة جيشه عليه السّلام ، ومقدمة الشيء في قبال مؤخّرته . والمراد هنا طائفة من أولي النجدة يقدمهم رئيس الجيش - أو هم يقدمون أنفسهم - أمام الجند حفظا للمصالح ودفعا للمفاسد .
( 3 ) الملطاط : شفير الوادي . طريق على ساحل البحر ، قال في تاج العروس : وفي حديث ابن مسعود : « وهذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال » . يعني به شاطىء الفرات أي جانبه وساحله . الطريق والمنهج الموطوء أي الّذي ضربته السيارة كثيرا .