وأصبحه وجها وأطيبه ريحا وأكرمه حسبا ، لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأوّلين والآخرين « 13 » .
كان لباسه العباء ، وطعامه خبز الشّعير ، ووسادته الأدم محشوّة بليف النّخل ، [ و ] سريره أمّ غيلان مزمّل بالشّريط « 14 » .
كان لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عمامتان : إحداهما تدعى السّحاب ، والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ، ورايته الغبراء « 15 » ، وناقته العضباء وبغلته دلدل ، [ و ] حماره يعفور ، [ و ] فرسه مرتجز ، [ و ] شاته بركة [ و ] قضيبه الممشوق ، [ و ] لواؤه الحمد [ و ] إدامه اللّبن [ و ] قدره الدّبا « 16 » [ و ] تحيّته السّلام .
يا أهل الكتاب كان حبيبي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يعقل البعير ، ويعلف النّاضح ، ويحلب « 17 » الشّاة ، ويرقع الثّوب ، ويخصف النّعل .
ترجمة محمد بن عثمان بن حمّاد الكفرسوسي من تاريخ دمشق : ج 50 ، ص 825 . من نسخة العلّامة الأميني ، وفي النسخة الأردنيّة : ج 15 ، ص 656 .
وأورده أيضا ابن منظور في ترجمة محمد بن عثمان الكفرسوسي من مختصر
هامش
( 13 ) وبهذا وأمثاله - مما لا تحصى - يستدلّ على أفضليته عليه السّلام وأهل بيته على جميع الصحابة كائنا من كان .
( 14 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « مرمل بالشريط » .
( 15 ) كذا في أصلي ، وفي الرياض النضرة : « ورايته الغراء » .
وقال ابن منظور في كتاب لسان العرب : وفي الحديث : انه كان اسم رايته عليه السّلام العقاب ( بضم العين ) وهي العلم الضخم .
( 16 ) وهذه مع الجملة التالية غير موجودة في كتاب الرياض النضرة ، وما بين المعقوفات بعضها موجود فيه في جميع ما مر .
( 17 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « ويجلب » بالجيم .