17 - ومن كلام له عليه السّلام أجاب به عمه العبّاس بن عبد المطلب
قال محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال :
أخبرني محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه المنصوري ، قال : حدّثنا سليمان بن سهل ، قال :
حدّثنا عيسى بن إسحاق القرشي ، قال : حدّثنا حمدان بن عليّ الخفاف ، قال :
حدّثنا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليه السّلام ، عن محمد بن عمار بن ياسر « 1 » عن أبيه عمّار رضي اللّه عنه قال :
لمّا مرضت فاطمة عليها السّلام - مرضتها التي توفّيت فيها - وثقلت جاءها العبّاس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، عائدا ، فقيل له : إنّها ثقيلة ؛ وليس يدخل عليها أحد ، فانصرف ( العبّاس ) إلى داره فأرسل إلى عليّ عليه السّلام ، فقال لرسوله : قل له : يا ابن أخ ، عمّك يقرئك السّلام ويقول لك : قد فجأني من الغمّ - بشكاة حبيبة رسول اللّه وقرّة عينه وعيني فاطمة - ما هدّني « 2 » وإنّي
هامش
( 1 ) تقدم أن رواية أئمة أهل البيت عليهم السّلام عن غيرهم من قبيل سلمان ، وأبي ذر ، وعمار وجابر بن عبد اللّه وغيرهم من خيار المؤمنين ، لأجل مصالح ، لا أنهم عليهم السّلام كانوا غير عالمين بالمروي فاستفادوه من الراوي ، فإن ذلك ممّا قامت الأدلة البينة على خلافه ، وفي المقام لما كانت رواية عمار وابنه أبعد عن الرد والإنكار ، وأقرب إلى قبولها والإذعان بصدقها ، رووها عنهما ونسبوها إليهما .
( 2 ) يقال : « هدّ البناء - من باب مد - هدّا وهدودا » : هدمه شديدا وضعضعه وكسره بشدة صوت . و « هدّته المصيبة » : أوهنت ركنه . و « هدّني هذا الأمر » : إذا بلغ منك وكسرك وأوهنك .