دواعي الآفات ، والحدّ الثّاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات ، والحدّ الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الرّابع منها ينتهي إلى الهوى المردي والشّيطان المغوي وفيه « 6 » يشرع باب هذه الدّار ! ! اشترى هذا المفتون بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، جميع هذه الدّار بالخروج من عزّ القنوع والدّخول في ذلّ الطّلب « 7 » ، فما أدرك هذا المشتري [ فيما اشتراه ] من درك « 8 » فعلى مبلي أجسام الملوك « 9 » وسالب نفوس الجبابرة مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير ، ومن جمع المال إلى المال فأكثر [ ومن ] بنى فشيّد ، وزخرف فنجّد « 10 » وادّخر بزعمه للولد « 11 » إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض [ والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب ، إذا وقع الأمر ] لفصل القضاء « 12 » وخسر هنالك المبطلون « 13 » شهد على ذلك العقل
هامش
( 6 ) أي في الحد الرابع يفتح باب هذه الدار . وفي نهج البلاغة : « وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الأول ينتهي إلى دواعي الآفات ، و ( الحد ) الثاني إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي » .
( 7 ) وفي التذكرة : « هذا المغرور بالأمل » . وفي النهج : « هذا المغتر بالأمل » . وفيهما : « هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة » .
( 8 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نظم درر السمطين ، والدرك : الضمان والتبعة . وقوله : « فما أدرك » : فما لحق . وما شرطية ، وجزاؤها قوله : « فعلى مبلي أجسام الملوك إشخاصهم جميعا » .
( 9 ) وفي النهج : « فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ومزيل ملك الفراعنة » إلخ .
وفي التذكرة : « فعلى مبلبل أجسام الملوك والأكاسرة ، وسالب نفوس الفراعنة والجبابرة » .
( 10 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « ونجد فزخرف » . وبعده في النهج هكذا : « وادخر واعتقد » .
( 11 ) وفي التذكرة بعده هكذا : « ووعد وأوعد » .
( 12 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي لنسخة ولا بد منه كما ورد في سائر المصادر .
وقوله : « إشخاصهم جميعا » مبتدأ مؤخر وخبره قوله : « فعلى مبلي أجسام الملوك » أي إذا لحق المشتري ما يوجب الضمان ، فعلى مبلي الأجسام إرساله مع البائع إلى موقف الحساب .
( 13 ) وزاد بعده في التذكرة : « وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون » .