تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

116 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لجمع من المنهزمين في يوم الجمل بالبصرة وفيهم مروان بن الحكم

قال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه اللّه : وروى أبو مخنف ، والمسعودي عن هاشم بن البريد عن عبد اللّه بن مخارق ، عن هاشم بن مساحق القرشي ، قال : حدثنا أبي أنّه لما انهزم النّاس يوم الجمل ، اجتمع معه طائفة من قريش فيهم مروان بن الحكم ، فقال بعضهم لبعض : واللّه لقد ظلمنا هذا الرجل - يعنون أمير المؤمنين عليه السّلام - ونكثنا بيعته من غير حدث ( منه ) واللّه لقد ظهر علينا فما رأينا قط أكرم سيرة منه ، ولا أحسن عفوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعالوا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه فيما صنعناه ، قال : فصرنا إلى بابه فاستأذناه فأذن لنا ، فلما مثلنا بين يديه جعل متكلمنا يتكلّم ، فقال عليه السّلام : أنصتوا أكفكم إنما أنا بشر مثلكم ، فإن قلت حقّا فصدّقوني ، وإن قلت باطلا فردّوا عليّ ( ثمّ قال عليه السّلام ) : أنشدكم اللّه أتعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبض وأنا أولى النّاس به وبالنّاس من بعده ؟ قلنا : اللّهمّ نعم . قال : فعدلتم عنّي وبايعتم