أبا بكر ، فأمسكت ولم أحبّ أن أشقّ عصا المسلمين « 1 » وأفرّق بين جماعاتهم ، ثمّ إنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت ولم أهج النّاس وقد علمت أنّي كنت أولى النّاس باللّه وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتّى قتل ، وجعلني سادس ستّة فكففت ولم أحبّ أن أفرّق بين المسلمين ، ثمّ بايعتم عثمان فطعنتم عليه « 2 » وقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، فأتيتموني وبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر ، فما بالكم وفيتم لهما ولم تفوا لي ! ! وما الّذي منعكم من نكث بيعتهما ودعاكم إلى نكث بيعتي ؟ ! ! فقلنا له : يا أمير المؤمنين كن كالعبد الصّالح يوسف إذ قال :
« لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
[ 92 - يوسف ] .
فقال عليه السّلام : لا تثريب عليكم اليوم ، وإنّ فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث بأسته . يعنى مروان بن الحكم .
كتاب الجمل ص 222 ، ط النجف .
ورواه أيضا الشيخ الطوسي رحمه اللّه - في الحديث ( 15 ) من الجزء ( 18 ) من أماليه ص 323 ط طهران - عن جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني ، قال : حدثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي قال : حدثنا عليّ بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن مخارق . . .
ورواه القاضي نعمان في شرح الأخبار ج 1 ، ص 393 بسنده عن علي بن هاشم .
هامش
( 1 ) أي جماعتهم ومنظمتهم ، وهذه من الكنايات الشائعة .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فطغيتم عليه » .