115 - ومن كلام له عليه السّلام في بيان أخص صفات مروان ، وما تقاسي الأمة الإسلامية من أبنائه ! ! !
قال قطب الدين الراوندي رحمه اللّه : روي عن أميّ الصيرفي ، عن رجل من مراد ، قال : كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين عليه السّلام يوم البصرة ، إذ أتاه ابن عباس بعد القتال ، فقال : إن لي حاجة . فقال عليه السّلام : ما أعرفني بالحاجة التي جئت فيها [ جئت ] تطلب الأمان لابن الحكم ؟ قال : نعم أريد أن تؤمنه « 1 » قال : قد آمنته ولكن اذهب إليه وجئني به ، ولا تجئني به إلّا رديفا ، فإنّه
هامش
( 1 ) المذكور في ترجمة مروان من كتاب طبقات ابن سعد : ج 5 ، ص 23 - وكذلك في تذكرة الخواص ، ص 85 ، وكذلك في المختار : ( 71 ) من خطب نهج البلاغة - أن مروان استشفع بالسيدين : الحسن والحسين عليهما السّلام ، ولا مانع في الجمع بينهما بأن توسل بهم جميعا ، كما يدل عليه ما ذكره البلاذري تحت الرقم : ( 334 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 361 قال :
حدثني محمد بن سعد ، عن أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد : عن أبيه عن جده علي بن الحسين : ان مروان بن الحكم حدثه - وهو أمير على المدينة - قال : لما تواقفنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا فقام صائح علي فقال : « لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ومن طرح السلاح فهو آمن » . قال :
فدخلت دارا ثم أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عباس ، فكلموه فقال : هو آمن فليتوجه حيث ما شاء . فقلت : لا تطيب نفسي حتى أبايعه ، قال : فبايعته ثمّ قال :
اذهب حيث شئت .
ورواه أيضا البيهقي في سننه : ج 8 ، ص 181 بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك ما هو إلّا ولينا يوم الجمل فنادى مناديه لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح .