113 - ومن كلام له عليه السّلام لمّا التمس منه جماعة من جيشه تقسيم ذراري أهل البصرة وأموالهم ونسائهم بين المجاهدين
قال القاضي نعمان : روينا عن علي صلوات اللّه عليه انّه لمّا هزم أهل الجمل جمع كل ما أصابه في عسكرهم مما أجلبوا به عليه فخمّسه وقسم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى ، فلما صار إلى البصرة قال [ جمع من ] أصحابه : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ! ! ! قال : ليس لكم ذلك . قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولا تحلّ لنا سبي ذراريهم ؟ . قال عليه السّلام :
حاربنا الرّجال فحاربناهم ، وأمّا النّساء والذّراريّ فلا سبيل لنا عليهم ، لأنّهنّ مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهنّ سبيل ، فأمّا ما أجلبوا عليكم به واستعانوا به على حربكم وضمّه عسكرهم وحواه فهو لكم ، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه تعالى لذراريهم ، وعلى نسائهم العدّة ، وليس لكم عليهنّ ولا على الذّراريّ من سبيل .
فراجعوه في ذلك فلمّا أكثروا عليه قال : هاتوا سهامكم واضربوا على عائشة أيّكم يأخذها فهي رأس الأمر ؟ ! ! قالوا : نستغفر اللّه . قال : وأنا أستغفر اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي أخبار أبي البختري - في أواخر الجزء الأول من قرب الإسناد ، ص 62 ط إيران - أيضا ما يدل على هذا .