112 - ومن خطبة له عليه السّلام لما فرغ من حرب الناكثين البغاة
قال ابن عبد ربّه : قال ابن عباس : لمّا فرغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من وقعة الجمل ، دعا بآجرّتين فعلاهما ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال :
يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة ، رغا فأجبتم « 1 » وعقر فهربتم ، نزلتم شرّ بلاد « 2 » أقربها من الماء « 3 » وأبعدها من السّماء ، بها يغيض كلّ ماء « 4 » ولها شرّ أسماء هي البصرة والبصيرة ، والمؤتفكة وتدمر .
[ ثمّ قال عليه السّلام ] : أين ابن عباس ؟ [ قال : ] فدعيت [ إليه فجئته ] فقال لي : مر هذه المرأة فلترجع إلى بيتها الذي أمرت أن تقرّ فيه .
العقد الفريد ابن عبد ربّه - العقد الفريد - ج 3 ، ص 103 ، ط 2 وفي نسخة ج 4 ، ص 328 في كتاب الخلفاء وتواريخهم ، ورواه أيضا في فرش كتاب الخطب : ج 4 ، ص 146 ، ط مصر : ج 3 ، ص 103 ، ط 2 وفي نسخة ج 4 ، ص 328 في كتاب
هامش
( 1 ) « رغا البعير - من باب دعا - رغاء » : صوت وضج . و « رغا الصبي » : بكى أشد البكاء .
( 2 ) كذا في العسجدة الثانية من كتاب الخلفاء وتواريخهم ، وهو الصواب ، وفي كتاب فرش الخطب : « دخلت شر بلاد » إلخ . وفي النهج : « بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السماء » إلخ . وأيضا في رواية أخرى في النهج : « أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السماء » إلخ .
( 3 ) لأنها في جوار البحر ، ولهذا ماؤهم مالح كثيرا ، قوله : « وأبعدها من السماء » كناية عن شيوع الفساد فيه المانع من رفع العمل وصعوده إلى الملا الأعلى .
( 4 ) وفي كتاب الخلفاء ج 3 ، ص 103 ، ط 2 : « بها مغيض كل ماء » .