مقامه ، ولصمت لسانه فما نطق « 7 » .
وأيم اللّه لأفرطنّ لهم حوضا أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه ولا يلقون بعده ريّا أبدا « 8 » وإنّي لراض بحجّة اللّه عليهم وعذره فيهم « 9 » إذ أنا داعيهم فمعذر إليهم ، فإن تابوا وأقبلوا فالتّوبة مبذولة والحقّ مقبول وليس على اللّه
هامش
( 7 ) وفي المختار ( 135 ) من نهج البلاغة : « إذا لزاح الباطل عن نصابه وانقطع لسانه عن شغبه » . يقال : « زاح الشيء عن مقامه - من باب باع - زيحا وزيحانا كانزاح » : ذهب واضمحل . و « الشغب » - كالفلس والفرس - : تهييج الشر .
( 8 ) وفي النهج : « وأيم اللّه لأفرطن لهم حوضا أنا ماتحه لا يصدرون عنه بري ، ولا يعبون بعده في حسي » . « لأفرطن لهم » : لأملأن لهم . والمراد من الحوض هو حوض القتل والإفناء . و « الماتح » : الذي يقوم على شفير منبع الماء . ويستقى الماء . والمائح - بالهمزة - :
الذي ينزل إلى قعر المنبع ويملأ الدلو - ويقال : « صدر عن الماء أو المكان - من باب ضرب ونصر - صدرا ومصدرا » : رجع عنه . و « أصدره وصدره عنه » : أرجعه منه .
و « الري » - بكسر الراء وفتحها - : مصدر قولهم : « روي - من باب علم - رِيا ورَيا وروىً من الماء » : شرب وشبع ، فهو ريان . و « يعبون » - في رواية النهج من باب مد - :
لا يشربون ولا يكرعون . ويقال : « حسى - حسيا - من باب رمى - واحتسى » : احتفر الحسي - وهو على زنة الحبر والفلس . والحسى - كمنى - : السهل من الأرض يستنقع فيه الماء ، فيحفرونه لاستخراج الماء منه .
( 9 ) وفي المختار : ( 22 ) من النهج : « وإني لراض بحجة اللّه عليهم وعلمه فيهم . . . » .