تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

81 - ومن كلام له عليه السّلام أجاب به ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

قال شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه . أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي ، قال : أخبرني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا أبو عاصم : عن قيس بن مسلم ، قال : سمعت طارق بن شهاب ، يقول : لما نزل عليّ عليه السّلام ، بالرّبذة سألت عن قدومه إليها - فقيل : خالف عليه طلحة والزبير وعائشة وصاروا إلى البصرة فخرج يريدهم ، [ قال : ] فصرت إليه فجلست حتى صلّى الظهر والعصر ، فلمّا فرغ من صلاته قام إليه ابنه الحسن بن علي عليهما السّلام ، فجلس بين يديه ثم بكى وقال : يا أمير المؤمنين إنّي لا أستطيع أن أكلّمك وبكى . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبك يا بني وتكلّم ولا تحن حنين الجارية « 1 » فقال : يا أمير المؤمنين إن القوم حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبونه إمّا
هامش
( 1 ) يقال : « حن - من باب فر - حنينا » بكى عن حزن وتألم . ولعله إنما بكى عليه السّلام لما بلغه من عدة القوم وعديدهم وكان مبغضوا أمير المؤمنين يظهرون الانبساط والفرح ، وكانت جواري حفصة يضربن الدف ويرفعن أصواتهن ويقلن : ما الخبر ما الخبر ، ! علي في السفر فهو بمنزلة الأشقر ، إن تقدم نحر ، وإن تأخر عقر ! ! ! ولما بلغه أن أبا موسى كان يخذل الناس عن أمير المؤمنين . والكلام قد صدر عنه عليه السّلام بداعي الاستنصار من المسلمين ، واستنطاق أمير المؤمنين عليه السّلام بحجته كي تزول الشبهة المتمكنة في قلوب بعضهم .