تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

76 - ومن خطبة له عليه السّلام لما سار طلحة والزبير وعائشة ومن معهم نحو البصرة « 1 »

وذكر أبو مخنف في كتب الجمل أنّ عليّا عليه السّلام خطب - لما سار الزبير وطلحة ومعهما عائشة يريدون البصرة - فقال : أيّها النّاس إنّ عائشة سارت إلى البصرة ومعها طلحة والزّبير ، وكلّ منهما يرى الأمر له دون صاحبه ، أمّا طلحة فابن عمّها ، وأمّا الزّبير فختنها ، واللّه لو ظفروا بما أرادوا - ولن ينالوا ذلك أبدا - ليضربنّ أحدهما عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد . واللّه إنّ راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة ، ولا عقدة إلّا في معصية اللّه وسخطه ، حتّى تورد نفسها ومن معها موارد الهلكة ، أي واللّه ليقتلنّ
هامش
( 1 ) روى المسعودي في أوائل خلافة علي عليه السّلام من كتاب مروج الذهب : ج 3 ، ص 357 قال : وسار القوم نحو البصرة في ستمائة راكب ، فانتهموا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف ب « الحوأب » عليه ناس من بني كلاب فعوت كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع ، فقال لها السائق لجملها : الحوأب . فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : ردّوني إلى حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا حاجة لي في المسير . فقال الزبير . باللّه ما هذا الحوأب ، ولقد غلط من أخبرك به . وكان طلحة في ساقة الناس ، فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلا ممن كان معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الاسلام . . .