تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

77 - ومن خطبة له عليه السّلام في الشكاية عمّن تقدّمه والدعاء على طلحة والزبير

أبو الحسن علي بن محمد المدائني ، عن عبد اللّه بن جنادة ، قال : قدمت من الحجاز أريد العراق ، في أوّل إمارة عليّ عليه السّلام ، فمررت بمكة ؛ فاعتمرت ؛ ثمّ قدمت المدينة ؛ فدخلت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذ نودي : الصلاة جامعة فاجتمع النّاس ، وخرج عليّ عليه السّلام متقلّدا سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد اللّه وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : أمّا بعد فإنّه لمّا قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله قلنا نحن أهله ورثته وعترته وأولياؤه دون النّاس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقّنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا « 1 » فغصبونا سلطان نبيّنا فصارت الإمرة لغيرنا وصرنا سوقة يطمع فينا الضّعيف ، ويتعزّز علينا الذّليل « 2 » فبكت الأعين منّا لذلك وخشنت الصّدور « 3 » وجزعت النّفوس .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل معناه : تنكر لنا قومنا ولبسوا لنا جلد النمر ، أو ترفعوا علينا قومنا . من قولهم : « نبر الشيء - من باب ضرب - نبرأ » : رفعه . و « انتبر الجرح والجسد » : تورم وارتفع . ( 2 ) الإمرة : الإمارة . والسوقة : الرعية ، وهي كالقوم والرهط يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . وهذا الفصل لا ينبغي أن يلهى عنه ، ويمر عليه بلا تأمل فإن فيه إشارة إجمالية إلى أساس مصائب أهل البيت ، وما مني به المسلمون إلى يوم القيامة . ( 3 ) ومنه قول عنترة :وخشنت صدرا جيبه لك ناصح. وفي بعض النسخ من شرح ابن أبي الحديد : « وخشيت الصدور » . وهو أيضا صحيح .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 270 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي