المستعان .
[ ألا ] من استقبل قبلتنا « 8 » ، وأكل ذبيحتنا ، وآمن بنبيّنا وشهد شهادتنا ودخل في ديننا أجرينا عليه حكم القرآن وحدود الإسلام ، ليس لأحد على أحد فضل إلّا بالتّقوى .
ألا وإنّ للمتّقين عند اللّه تعالى أفضل الثّواب ، وأحسن الجزاء والمآب ، لم يجعل اللّه تبارك وتعالى الدّنيا للمتّقين ثوابا ، وما عند اللّه خير للأبرار .
أنظروا أهل دين اللّه فيما أصبتم في كتاب اللّه وتركتم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجاهدتم به في ذات اللّه « 9 » أبحسب أم بنسب ؟ أم بعمل أم بطاعة أم زهادة ؟ « 10 » و [ انظروا ] فيما أصبحتم فيه راغبين « 11 » فسارعوا إلى منازلكم - رحمكم اللّه - « 12 » - الّتي أمرتم بعمارتها ، العامرة الّتي لا تخرب « 13 » [ و ] الباقية الّتي لا تنفد ، الّتي دعاكم [ اللّه ] إليها ، وحضّكم عليها ورغّبكم فيها ، وجعل الثّواب عنده عنها ، فاستتمّوا نعم اللّه عزّ ذكره
هامش
( 8 ) كلمة « ألا » مأخوذة من رواية الإسكافي ، وفي المستدرك : « فإن من استقبل قبلتنا . . . » .
( 9 ) أي في سبيله خالصا مخلصا له ، وفي البحار : « انظروا أهل دين اللّه فيما أصبتم في كتاب اللّه ، وتركتم عند رسول اللّه ، قال المجلسي رحمه اللّه : وفي بعض النسخ : « فانظروا إلى أهل دين اللّه » .
( 10 ) كلمة أم في الأول والثالث والرابع بمعنى أو .
( 11 ) أي انظروا فيما أصبحتم راغبين فيه هل يشبه ما رأيتم وعهدتم ممّا تقدم ذكره ، أو انظروا أيهما أصلح لأن يرغب فيه وجعل الثواب عنده ؟ ! !
( 12 ) كذا في النسخة ، وفيها تقديم وتأخير .
( 13 ) وفي المستدرك : « فإنها العامرة التي لا تخرب » .