وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نبيّ الهدى ، وموضع التّقوى ورسول الرّبّ الأعلى ، جاء بالحقّ من عند الحقّ ، لينذر بالقرآن المنير ، والبرهان المستنير « 5 » فصدع بالكتاب المبين ومضى على ما مضت عليه الرّسل الأوّلون .
أمّا بعد أيّها النّاس فلا يقولنّ رجال قد كانت الدّنيا غمرتهم ، فاتّخذوا العقار وفجّروا الأنهار ، وركبوا أفره الدّوابّ ، ولبسوا ألين الثّياب ، فصار ذلك عليهم عارا وشنارا - إن لم يغفر لهم الغفّار - إذا منعتهم ما كانوا فيه يخوضون ، وصيّرتهم إلى ما يستوجبون ، فينقمون ذلك ويستنكرون « 6 » ويقولون : - ظلمنا ابن أبي طالب « 7 » وحرمنا ومنعنا حقوقنا ، فاللّه عليهم
هامش
( 5 ) وفي بعض النسخ : « لينذر بالقرآن المبين ، والبرهان المستبين » .
( 6 ) هذا هو الموافق لرواية الإسكافي ، وفي الكافي : « فيفقدون ذلك فيسألون » .
( 7 ) « ظلمنا » مفعول لقوله : « يقولون » الثاني ، وهو بدل من قوله : « فلا يقولن » أو أنه مفعول لهما على سبيل التنازع .