تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

63 - ومن كلام له عليه السّلام في تنبيه الناس بأنّ الفيء يقسم بينهم بالسويّة

وأنّه لا يفضّل شريفا على وضيع قال ابن دأب : وقام [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] خطيبا بالمدينة حين ولّي [ الخلافة ] فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، يا معشر قريش اعلموا - واللّه - أنّي لا أرزؤكم من فيئكم شيئا ما قام لي عذق بيثرب « 1 » أفتروني مانعا نفسي وولدي ومعطيكم ؟ ! ! ولأسوّينّ بين الأسود والأحمر . فقام إليه ( أخوه ) عقيل بن أبي طالب فقال : لتجعلني وأسود من سودان المدينة واحدا ؟ ! فقال له : أجلس رحمك اللّه تعالى ، أما كان هاهنا من يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليهم إلّا بسابقة أو تقوى ! « 2 »
هامش
( 1 ) يقال : « رزأ الرجل ماله - من باب منع والمصدر كالمنع والقفل ومعدنة - رزأ ورزأ ومرزئة » : أصاب منه شيئا أي نقصه . والعذق - كعقل - : النخلة بحملها ، والجمع : أعذق وعذاق . والعذق - كحبر - : عنقود العنب . المشابه لعنقود العنب من ثمر النخل . والجمع : عذوق وأعذاق . « ويثرب » على زنة يضرب علم للمدينة المنورة غير منصرف للعملية ووزن الفعل . ( 2 ) وأيضا قال ابن دأب : ( ومن الفضائل السبعين التي اجتمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام دون غيره ) ترك التفضيل لنفسه وولده على أحد من أهل الإسلام ، دخلت عليه أخته أم هانئ بنت أبي طالب ، فدفع إليها عشرين درهما ، فسألت أم هانئ مولاتها العجمية فقالت : كم دفع إليك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقالت : عشرين درهما . فانصرفت ( أم هانئ ) مسخطة ( على أخيها وطلبت منه التفضيل ) فقال لها : ( يا أختاه ) انصرفي رحمك اللّه ، ما وجدنا في كتاب اللّه فضلا لا ( ل ) إسماعيل على ( آل ) إسحاق . وفي مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 315 ، وفي ط قم : ج 2 ، ص 109 ، في عنوان : « المسابقة بالعدل والأمانة » قال : وعن أم عثمان أم ولد علي عليه السّلام قالت : جئت عليا وبين يديه قرنفل ، فقلت : يا أمير المؤمنين هب لابنتي من هذا القرنفل قلادة . فقال : هاك ذا ، ونفذ بيده إلي درهما فإنما هذا للمسلمين ، أو فاصبري حتى يأتينا حظنا منه فنهب لابنتك قلادة . ورواه عنه في الحديث ( 15 ) من الباب ( 107 ) من البحار : ج 9 ، ص 535 وفي ط الحديث : ج 41 ، ص 116 .