تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
سبق فيه الرّجلان ، وقام الثّالث كالغراب همّه بطنه ، ويله لو قصّ جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنّة ، والنّار أمامه . ثلاثة واثنان : خمسة ليس لهم سادس : ملك يطير بجناحيه ، ونبيّ أخذ اللّه بضبعيه « 20 » وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصّر في النّار . اليمين والشّمال مضلّة ، والطّريق الوسطى هي الجادّة عليها يأتي الكتاب وآثار النّبوّة » « 21 » . هلك من ادّعى ، وخاب من افترى . إنّ اللّه أدّب هذه الأمّة بالسّيف والسّوط « 22 » وليس لأحد عند الإمام فيهما هوادة « 23 » فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتّوبة من ورائكم ، من أبدى صفحته للحقّ هلك « 24 » .
هامش
( 20 ) أي بعضديه . ( 21 ) كذا في النسخة ، وفي رواية كمال الدين ابن ميثم رحمه اللّه : « ووسط الطريق المنهج عليه باقي الكتاب وآثار النبوة » . وقريب منه تقدم أيضا في رواية الجاحظ . ( 22 ) وقريب منه تقدم عن كتاب البيان والتبيين ، وفي رواية ابن ميثم رحمه اللّه : « ألا وإنّ اللّه قد جعل أدب هذه الأمة السوط والسيف ليس عند إمام ( كذا ) فيهما هوادة » . ( 23 ) الهوادة - كشهادة - : اللين . الميل . الرخصة . ( 24 ) أي من أظهر صفحته وجانبه لي - وأنا الحق - مصرحا بالمخاصمة ، ومكاشفا للمعاداة هلك . ومما يناسب هنا جدا ما رواه الطبري في بدء خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخه : ج 3 ، ص 454 عن الزبير بن بكار ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، قال : لما قتل النّاس عثمان وبايعوا عليا ، جاء علي إلى الزبير فاستأذنه ( قال ) : فأعلمته به فسل السيف ووضعه تحت فراشه ثمّ قال : ائذن له . فأذنت له فدخل فسلم على الزبير ، وهو واقف بنحوه ثمّ خرج فقال الزبير : لقد دخل المرء ما أقصاه ( كذا ) قم في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئا ؟ فقمت في مقامه فرأيت ذباب السيف فأخبرته . فقال : ذاك أعجل الرجل . فلما خرج علي سأله الناس ( عنه ) فقال : وجدت أبرّ ابن أخت وأوصله . فظن الناس خيرا ، فقال علي : إنه بايعه ( كذا ) . أقول : ورواه أيضا المجلسي رفع اللّه مقامه في البحار : ج 8 ، ط الكمباني ص . . . وفي ط الحديث : ج 32 ، ص 25 . ورواه أيضا ابن أبي الحديد نقلا عن الطبري كما في شرح المختار : ( 198 ) من نهج البلاغة : ج 3 ، ص 577 ، ط الحديث به بيروت .