56 - ومن خطبة له عليه السّلام في المعنى المتقدم أيضا
قال الجاحظ : قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى « 1 » : ( هذا ) أوّل خطبة خطبها علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه [ بالمدينة في خلافته ] حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ قال :
أمّا بعد فلا يرعينّ مرع إلّا على نفسه « 2 » فإنّ من أرعى على غير نفسه شغل عن الجنّة والنّار أمامه .
ساع مجتهد « 3 » وطالب يرجو ، ومقصّر في النّار ، ثلاثة واثنان : ملك
هامش
( 1 ) المولود سنة ( 112 ) المتوفى ( 211 ) وكان يرى رأي الخوارج .
والخطبة رواها جماعة كثيرة - باختلاف في بعض فقراتها وزيادة ونقيصة - وممن رواها العسكري في كتاب الأوائل العسكري - الأوائل - الورق 102 الورق 102 ، قال :
أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهري ، عن أبي زيد ، عن محرز بن القاسم ، عن أبيه قال :
لما استخلف علي عليه السّلام صعد المنبر ، ثمّ قال : « حق وباطل ولكل أهل . . . » .
( 2 ) لا يرعين : لا يبقين . يعني من أبقى على الناس فإنما أبقى على نفسه . وفي كتاب الإرشاد ص 128 : « أما بعد فلا يرعين مرع . . . » وهو الظاهر .
( 3 ) أي العمال خمسة : ساع في مرضاة اللّه مجتهد في إتيان أوامر اللّه - فهو ناج - وطالب لما عند اللّه يرجو الفوز والفلاح - فهو على سبيل النجاة - ومقصر فيما يقربه إلى اللّه مفرط في نيل الشهوات والأمنيات فهو في النار ، وملك طار إلى رضوان اللّه بجناحيه ، ونبي أخذ اللّه بيده سائق له إلى محابه ومراضيه ولا يوجد قسم سادس .