41 - ومن كلام له عليه السّلام قاله لأبي ذرّ الغفاريّ
رحمه اللّه حين سفّره مروان بأمر عثمان إلى الرّبذة ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي رحمه اللّه ، عن سهل ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن حفص التميمي ، قال : حدثني أبو جعفر الخثعمي « 1 » قال : قال : لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين عليهم السّلام وعمّار بن ياسر رضي اللّه عنه ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
يا أبا ذرّ إنّك إنّما غضبت للّه عزّ وجلّ ، فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك « 2 » فأرحلوك عن الفناء « 3 » وامتحنوك بالبلاء ، واللّه لو كانت السّماوات والأرض على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه
هامش
( 1 ) والخبر مروي من طرق أخر غير موقوفة ، وله أصول معتبرة ، وأبو جعفر الخثعمي هذا لعله هو محمد بن حكيم من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السّلام .
( 2 ) وبعده في نهج البلاغة هكذا : « فاترك في أيديهم ما خافوك عليه ، واهرب بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك ، وستعلم من الرابح غدا والأكثر حسدا ، ولو كانت السماوات والأرض على عبد . . . » .
( 3 ) أي أزعجوك عن فناء دارك أو دار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقال : « رحله رحلا - من باب منع - عن داره » : أزعجه وصيره ينتقل منها ويتركها . والفناء - كالحساب والكتاب - : الساحة أمام البيت ، والجمع أفنية وفنى - كغنى - .