النهي عن ذلك ، وإنّما يعبّر عنه بأحد ألقابه ، ولم يخلّف أبوه ولداً ظاهراً ، وخلّفه أبوه غائباً مستتراً .
وكان مولده ليلة النصف من شعبان قبل طلوع الفجر سنة خمس وخمسين ومائتين من الهجرة النبوية .
وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه اللَّه فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبياً ، وجعله إماماً في حال الطفولية الظاهرة ، كما جعل عيسى عليه السلام في المهد صبياً .
وقد سبق النصّ عليه في ملّة الاسلام من نبي الهدى « 1 » صلى الله عليه وآله ، ثمّ من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونصّ عليه الأئمّة عليهم السلام واحداً بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه السلام ، ونصّ عليه أبوه عند ثقاته وخاصّة شيعته « 2 » .
منها : ما نقله الإمامان أبو داود والترمذي ، كلّ واحد منهما بسنده في صحيحه ، يرفعه إلى أبيسعيد الخدري ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : المهدي منّي أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، ويملك سبع سنين « 3 » .
ومنها : ما نقله أبو داود بسنده في صحيحه ، يرفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام كذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : الاسلام .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 51 : 65 - 162 .
( 3 ) بحار الأنوار 51 : 102 عنهما .
( 4 ) بحار الأنوار 51 : 102 عنه .