قال : حدّثتني سالمة مولاة أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : اشتكى أبو عبداللَّه عليه السلام فخاف على نفسه ، فاستدعى ابنه موسى عليه السلام ، وقال : أعط الأفطس سبعين ديناراً وفلاناً وفلاناً ، فدنوت منه ، وقلت : تعطي الأفطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ، فقال : يا سالمة تريدين أكون ممّن قال اللَّه تعالى « ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل » « 1 » .
وحكى أبو نصر البخاري هذه الحكاية بتغيير يسير ، قال : سمعت جماعة يقولون : إنّ الصادق عليه السلام كان يوصي لجماعة من عشيرته عند موته ، فأوصى للأفطس بثمانين ديناراً ، فقالت له عجوز في البيت : أتأمر له بذلك وقد قعد لك بخنجر يريد أن يقتلك ؟ فقال : أتريدين أن أكون ممّن قال اللَّه تعالى « ويقطعون ما أمر اللَّه به أن يوصل » « 2 » لأصلنّ رحمه وإن قطع ، اكتبوا له بمائة دينار .
قال البخاري : وهذه شهادات قاطعة من الصادق عليه السلام أنّه ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » .
فأعقب الحسن الأفطس وأنجب وأكثر ، وعقبه من خمسة رجال : علي الجزري ، وعمر ، والحسين ، والحسن المكفوف ، وعبداللَّه الشهيد قتيل البرامكة .
واللَّه تعالى أعلم . انتهى .
والحاصل نسب عبداللَّه بن الحسن الأفطسي الحسيني لا شبهة بصحّته ، وحسن اتّصاله بالنبي صلى الله عليه وآله رضي اللَّه تعالى عنه وعن أسلافه وأخلافه المباركين أجمعين .
هامش
( 1 ) المجدي ص 416 - 417 .
( 2 ) سورة البقرة : 25 .
( 3 ) سرّ السلسلة العلوية ص 119 - 120 .