وقتل يوم الجمعة بعد العصر سنة خمس وعشرين ومائة ، وقتل وله ثمان عشرة سنة ، وبعث برأسه إلى الوليد ، وصلبت جثّته بالجوزجان ، فأرسل الوليد برأسه إلى المدينة ، فوضع في حجر امّه ريطة بنت أبيهاشم عبداللَّه بن محمّد بن علي بن أبي طالب ، فنظرت إليه ، وقالت : شرّدتموه عنّي طويلًا وأهديتموه إليّ قتيلًا ، صلوات اللَّه عليه بكرة وأصيلًا « 1 » .
قال شيخنا : كانت له بنت ترضع ، قال : والنسب الصحيح من ( يحيى ) « 2 » ابن الحسين بن زيد ، وغلط من قال : أنا من أولاد يحيى بن زيد ، وهو من أولاد يحيى ابن الحسين بن زيد « 3 » .
وأمّا الحسين بن زيد ، ويكنّى أبا عبداللَّه ، وامّه امّ ولد ، ويقال له : ذوالدمعة ، وذوالعبرة ؛ لكثرة بكائه ، وعمي في آخر عمره ، ومات سنة خمس وثلاثين ومائة ، وقيل : سنة أربعين ، قال بعض العمد : وهو الصحيح « 4 » .
قال الثقات من النسّابين : كان شيخنا أبو الحسين يعني شيخ الشرف يقول : كان ابن دينار يزعم أنّ زيداً قتل ولابنه الحسين أربع سنين ، ولابنه عيسى سنة ، ولابنه محمّد أربعون يوماً .
وكان الحسين من أصحاب جعفر الصادق عليه السلام ؛ لأنّه قتل أبوه وهو صغير ، ضمّه جعفر عليه السلام إليه وربّاه وعلّمه ، وقال يوماً يمازحه : إنّ شيعتك خذلت أبي حتّى قتل ،
هامش
( 1 ) راجع : سرّ السلسلة العلوية ص 98 - 99 ، عمدة الطالب ص 318 - 319 .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) سرّ السلسلة العلوية ص 99 .
( 4 ) سرّ السلسلة العلوية ص 100 .