فإنّ الولد الروحاني ، والحميم العقلائي ، السيّد السند الأيّد المؤيّد الألمعي اليلمعي اللوذعي الفريد الوحيد ، العلم العالم العامل الفاضل الكامل ، ذا النسب الطاهر ، والحسب الظاهر ، والشرف الباهر ، والفضل الزاهر ، نظاماً للشرف والمجد والعقل والدين والحقّ والحقيقة ، أحمدا حسينيا ، أفاض اللَّه تعالى عليه رشايح التوفيق ، ومراشح التحقيق ، قد انسلك فيمن يختلف إليّ شطراً من العمر لاقتناص العلوم ، ويحتفل بين يديّ ملاوةً من الدهر لاقتناء الحقائق .
فصاحبني ولازمني وارطاد واصطاد واستفاد واستعاد ، وقرأ وسمع وأمعن و أتقن واجتنى واقتنى ، وانّي قد صادفته منذ ما فاقهني ، وفقهته على أمد بعيد في سلامة الفطرة الناقدة ، وباع طويل من صراحة الغريزة الواقدة ، فما ألقيت إلى ذهنه من غامضات هي مهيمات العقول ، لم ين وسع قريحته في حمل أعبائه ، و ما أفرغت على قلبه من عويصات هي متيّمات الفحول ، لم يعي وجد شكيمته بأخذ أضنائه ، ولقد ناه به نيل ما تاهيت في مهامه سبله المدارك ، و ما فاه إلّا بما أفاهه العقل الصريح الخابر بالمسالك والمعارك .
وقد قرأ عليّ فيما قد قرأ في العلوم العقلية من تصانيف الشركاء الذين سبقونا برئاسة الصناعة قراءة يعبأ بها لأقرائه لا يؤبه لها الفنّ الثالث عشر من كتاب الشفاء ، وهو الإلهي منه ، أعني : حكمة ما فوق الطبيعة ، وهو اليوم مشتغل بقراءة فنّ قاطيعورياس منه ، وأخذ سماعاً فيمن يقرأ ويسمع النمطين الأوّل والثالث من كتاب الإشارات والتنبيهات للشيخ الرئيس ضوعف قدره ، وشرحه لخاتم المحقّقين نوّر سرّه .
و من كتبي وصحفي كتاب الافق المبين الذي هو دستور الحقّ وفرجار اليقين ، وكتاب الايماضات والتشريفات الذي هو صحيفة الملكوتية ، وكتاب التقديسات الذي فيه في سبيل التمجيد والتوحيد آيات بيّنات ، كلّ ذلك قراءة ناحصة ، واستفادة باحثة .
فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 395
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩٥