وفي العلوم الشرعية كتاب الطهارة من كتاب قواعد الأحكام لشيخنا العلّامة جمال الملّة والدين الحلّي ، وشرحه لجدّي الإمام المحقّق القمقام أعلى اللَّه مقامهما ، وطرفاً من الكشّاف للإمام العلّامة الزمخشري ، وحاشيته الشريفة الشريفية ، وهو مشتغل هذا الأوان بقواعد شيخنا المحقّق الشهيد قدّس اللَّه لطيفه .
وإنّي أجزت له حيث استجاز منّي أن يروي عنّي جميع ذلك لمن شاء وأحبّ ، متحفّظاً محتاطاً محافظاً على مراعاة الشرائط المعتبرة عند أرباب الدراية والرواية .
واوصيه أوّلًا بتقوى اللَّه سبحانه ، وخشيته في السرّ والعلن ، إنّ تقوى القلب أعظم مقاليد تأهّب السرّ لاستطباب الفيوض الإلهية ، والاستضاءة بالأنوار العقلية ، والأضواء القدسية ، و ليكن مستديماً لاستذكار قول مولانا الصادق جعفر بن محمّد الباقر صلوات اللَّه وتسليماته عليهم : « استحي من اللَّه به قدر قربه منك ، وخفه به قدر قدرته عليك » مواظباً على الألفاظ بالأدعية والأذكار ، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم ، ولاسيما سورة التوحيد التي مثلها منه ومكانتها فيه مثل القرآن الناطق أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه صلوات اللَّه التامّات من كتاب الوجود ومكانته فيه ، فهماً استحكمت علاقة عالم التحميد والتسبيح أوشك أن ترسخ ملكة رفض السجن الجسداني ، وتضوّء الجلباب الهيولاني .
وثانياً بصون أسرار عالم القدس التي مستودعها كتبي وكلماتي عمّن أخفرني وخرج عن ذمامي في عهد سبق لي ، ووصية سلفت منّي في كتاب الصراط المستقيم ، فكلّ ميسّر لما خلق له .
و من يك ذا فم مرّ مريض * يجد مرّاً به الماء الزلالا
وثالثاً بتكرار تذكاري في صوالح الدعوات المصادفة مئنّة الاستجابات ، ومظنّة الإجابات ، واللَّه سبحانه ولي الفضل والطول ، وإليه يرجع الأمر كلّه .
وكتب أحوج المربوبين إلى الربّ الغني محمّد بن محمّد يدعى باقر الداماد