فصل دوّم
منقول است از اعتقادات شيخ جليل ابن بابويه - رحمة اللَّه عليه - في باب الاعتقاد في العلوية ، قال الشيخ السعيد أبوجعفر رضي اللَّه عنه : اعتقادنا في العلوية أنّهم آل رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وأنّ مودّتهم واجبة ، لأنّها أجر النبوّة . قال عزّ وجلّ :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
.
والصدقة عليهم محرّمة ؛ لأنّها أوساخ أيدي الناس وطهارة لهم ، إلّا صدقتهم لإمائهم وعبيدهم ، وصدقة بعضهم على بعض . وأمّا الزكاة ، فإنّها تحلّ لهم اليوم عوضاً عن الخمس ، لأنّهم قد منعوا منه .
واعتقادنا في المسيء منهم أنّ عليه ضعف العقاب ، وفي المحسن منهم أنّ له ضعف الثواب . وبعضهم أكفّاء بعض ، لِقَوْلِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرَ إِلَى بَنِينَ وَبَنَاتِ عَلِيٍ وَجَعْفَرٍ ابْنَيْ أَبِي طَالِبٍ : بَنَاتُنَا كَبَنِينَا ، وَبَنُونَا كَبَنَاتِنَا .
وَقَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ : مَنْ خَالَفَ دِينَ اللَّهِ ، وَتَوَلَّى أَعْدَاءَ اللَّهِ ، أَوْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ، فَالْبَرَاءَةُ مِنْهُ وَاجِبَةٌ ، كَائِناً مَنْ كَانَ ، مِنْ أَيِّ قَبِيلَةٍ كَانَ .
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ لابْنِهِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : تَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِ آبَائِكَ .
وَقَالَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ : وَلايَتِي لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وِلادَتِي مِنْهُ .
وَسُئِلَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : آلُ مُحَمَّدٍ مَنْ حَرُمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله نِكَاحُهُ .
وقال اللّه عزّوجلّ :
( وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ )
« 1 » .
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ
هامش
( 1 ) سورة حديد : 26 .