ومنها : لا ترى أحداً من عهد نزول آية الخمس إلى آخر الدنيا أنّه مات ولا يكون في ذمّته شيء من حقوقهم الأخماسية ، وليس هذا لأحد سواهم .
ومنها : أنّ اللَّه تعالى حرّم الصدقة التي هي وسخ الأموال عليهم تميزاً لهم بخلاف آخرين ، وأدنى نفس بنيهاشم يشارك الربّ والرسول عليه وآله السلام في الخمس ، ويحرم عليهم الصدقة كما حرمت على الرسول .
ومنها : أنّك لا تجد سلطاناً ولا أدنى منه حتّى الرعاة إلّا وهم يتمنّون أن كانوا علويين ، ولا يتمنّى هؤلاء الاعتزاء بهم ولا الانتساب إليهم .
ومنها : أنّه أمر اللَّه تعالى بآية المودّة والقرابة كافّة الخلائق بأن يحبّوهم ، و لم يأمرهم بمحبّة غيرهم يقيناً .
ومنها : أنّ مهدي آخر الزمان منهم ، كما أجمع الناس أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال : المهدي من ولد الحسين عليه السلام .
ومنها : أنّ الناس لا يختلفون فيهم ، يعنى في مناقبهم وفضائلهم ، وإنّما الاختلاف حصل عنهم تقدّماً وتأخّراً .
ومنها : أنّهم ممدوحو العالمين ، ولا يصحّ صلاتهم إلّا بهم ، كما في تشهّد الصلاة .
ومنها : أنّك ترى هجو أعدائهم نظماً ونثراً في الشرق والغرب ، ولا ترى هجوهم أبداً ، كما لا ترى هجو اللَّه ولا هجو رسوله في الدنيا .
ومنها : أنّ دعواهم الخلافة وافق القرآن ، كما قال اللَّه تعالى عن الأنبياء
( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ )
« 1 » فلم يدّع أولاد أحد من أعدائهم الخلافة بخلاف ذرّياتهم .
ومنها : أنّه تعالى لم يخبر في قرآنه بطهارة أحد وارادتها لهم منه تعالى إلّا لأئمّتنا ، كما في الأحزاب .
هامش
( 1 ) سورهء آل عمرن : 34 .