إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
فَقَبِيلَتِي خَيْرُ القَبَائِلِ ، وَأَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ ، وَأَكْرَمُكُمْ عَلَى اللَّهِ وَلا فَخْرَ .
ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
أَلا وَإِنَّ إِلهِي اخْتَارَنِي فِي ثَلاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، وَأَنَا سَيِّدُ الثَّلاثَةِ وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَلا فَخْرَ ، اخْتَارَنِي وَعَلِيّاً وَجَعْفَراً ابْنَيْ أَبِي طَالِبٍ وَحَمْزَةَ بْنَ عَبْدِالْمُطَّلِبِ . الحديث « 1 » .
و روى ابن أبيالحديد في الجزء الثاني عشر في أخبار عمر من شرحه على نهج البلاغة : عن عبداللَّه بن عمر . و كذا رواه من أصحابنا السيد ابن زهرة في كتاب غنية النزوع إلى علمي الاصول والفروع ، كما رواه ابن الأثير في كتاب كامل التواريخ ، الذي هو منتخب لتاريخ الطبري ، قبل قصّة الشورى ، أنّه قال : كنت عند أبي يوماً ، و عنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر ، فقال : من أشعر العرب ؟ فقالوا :
فلان و فلان ، فطلع عبد اللّه بن عبّاس فسلّم و جلس ، فقال عمر : قد جاءكم الخبير ، من أشعر الناس يا عبد اللّه ؟ قال : زهير بن أبي سلمى ، قال : فأنشدني مما تستجيده له ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّه مدح قوماً من غطفان ، يقال لهم : بنو سنان ، فقال :
لو كان يقعد فوق الشمس من كرمٍ * قومٌ بأوّلهم أو مجدهم قعدوا
قومٌ أبوهم سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
انسٌ إذا أمنوا جنٌّ إذا فزعوا * مرزّؤون بها ليل إذا جهدوا « 2 »
محسّدون على ما كان من نعمٍ * لا ينزع اللّه منهم ماله حسدوا
هامش
( 1 ) تفسير على بن ابراهيم قمّى 2 : 346 - 347 .
( 2 ) مزدؤن إذا أثّروا وإن جهدوا - غنية .