بَعْدِي ، فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ أَنْ سُرَّهَا وَبَشِّرْهَا أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهَا فِي وُلْدِهَا وَمَنْ وَدَّهُمْ بَعْدَهَا وَحَفِظَهُمْ فِيهَا ، فَتَقُولُ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَأَقَرَّ بِعَيْنِي .
الَ جَعْفَرٌ : كَانَ أَبِي يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث تلا هذه الآية
( وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ )
الآية « 1 » .
فُرَاتٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَدَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ ، وَهُوَ وَافٍ لِي بِهِ ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ لا كَمَرَاقِيكُمْ ، فَأَصْعَدُ حَتَّى أَعْلُوَ فَوْقَهُ ، فَيَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِلِوَاءِ الْحَمْدِ ، فَيَضَعُهُ فِي يَدِي ، وَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَكَ اللَّهُ ، فَأَقُولُ لِعَلِيٍّ : اصْعَدْ ، فَيَكُونُ أَسْفَلَ مِنِّي بِدَرَجَةٍ ، فَأَضَعُ لِوَاءَ الْحَمْدِ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ يَأْتِي رِضْوَانُ بِمَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَكَ اللَّهُ ، فَيَضَعُهَا فِي يَدِي ، فَأَضَعُهَا فِي حَجْرِ عَلِيِ .
ثُمَّ يَأْتِي مَالِك خَازِنُ النَّارِ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَكَ اللَّهُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ النَّارِ أَدْخِلْ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّ ذُرِّيَّتِكَ وَعَدُوَّ أُمَّتِكَ النَّارَ ، فآخُذُهَا وَأَضَعُهَا فِي حَجْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، فَالنَّارُ وَ الْجَنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ لِي وَ لِعَلِيٍّ مِنَ الْعَرُوسِ لِزَوْجِهَا ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
« 2 » أَلْقِ يَا مُحَمَّدُ وَيَا عَلِيُّ عَدُوَّكُمَا فِي النَّارِ .
ثُمَّ أَقُومُ ، فَأُثْنِي عَلَى اللَّهِ ثَنَاءً لَمْ يُثْنِ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلِي ، ثُمَّ أُثْنِي عَلَى الْمَلائِكَةِ ا
هامش
( 1 ) تفسير فرات كوفى ص 443 - 444 ح 585 .
( 2 ) سورهء ق : 24 .