تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قال بعضنا كلاماً غليظاً كرهناه ، فتلا عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الآية ، فبكوا واشتدّ بكاؤهم ، فأنزل اللَّه تعالى
( وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ )
« 1 » فهذه السادسة . وأمّا الآية السابعة : فقول اللَّه تعالى
( إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً )
« 2 » وقد علم المعاندون منهم أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللَّه قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا : لا . قال المأمون : هذه ممّا لا خلاف فيه أصلًا ، وعليه إجماع الامّة ، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبوالحسن عليه السلام : نعم أخبروني عن قول اللَّه تعالى
( يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
فمن عني بقوله « يس » ؟ قالت العلماء : يس محمّد لم يشكّ فيه أحد . قال أبوالحسن عليه السلام : فإنّ اللَّه تعالى أعطى محمّداً وآل محمّد من ذلك فضلًا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلّا من عقله ، وذلك أنّ اللَّه عزّوجلّ لم يسلم على أحد إلّا على الأنبياء صلوات اللَّه عليهم ، فقال تعالى :
( سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ )
« 3 » وقال :
( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ )
« 4 » وقال :
( سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ )
« 5 » و لم يقل سلام على آل نوح ، و لم يقل سلام على آل إبراهيم ، و لم يقل سلام على آل موسى
هامش
( 1 ) سورهء شورى : 25 . ( 2 ) سورهء احزاب : 56 . ( 3 ) سورهء صافّات : 79 . ( 4 ) سورهء صافّات : 109 . ( 5 ) سورهء صافّات : 120 .