تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الشكر عليه أن لا يؤذوه في ذرّيته وأهل بيته ، و أن يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الرأس ، حفظاً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيهم وحبّاً له ، فكيف ؟ والقرآن ينطق به ويدعو إليه ، والأخبار ثابتة بأنّهم أهل المودّة ، والذين فرض اللَّه تعالى مودّتهم ووعد الجزاء عليها ، فما وفى أحد بها . فهذه المودّة لا يأتي بها أحد مؤمناً مخلصاً إلّا استوجب الجنّة ؛ لقول اللَّه تعالى في هذه الآية
( الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
مفسّراً ومبيّناً . ثمّ قال أبوالحسن عليه السلام : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول‌اللَّه صلى الله عليه و آله ، فقالوا : إنّ لك يا رسول اللَّه مؤونة في نفقتك وفي من يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا ، فاحكم فيها بارّاً مأجوراً ، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج . قال : فأنزل اللَّه تعالى عليه الروح الأمين ، فقال : يا محمّد
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
يعني : أن تودّوا قرابتي من بعدي ، فخرجوا ، فقال المنافقون : ما حمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على ترك ما عرضنا عليه إلّا ليحثّنا على قرابته من بعده ، إن هو إلّا شيء افتراه في مجلسه ، وكان ذلك من قولهم عظيماً ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
« 1 » . فبعث إليهم النبي صلى الله عليه و آله ، فقال : هل من حدث ؟ فقالوا : اي واللَّه يا رسول اللَّه ، لقد
هامش
( 1 ) سورهء احقاف : 8 .