تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ )
« 1 » فأبرز النبي صلى الله عليه و آله علياً والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللَّه عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله
( وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ )
. قالت العلماء : عني به نفسه . قال أبوالحسن عليه السلام : غلطتم ، إنّما عني به علي بن أبيطالب عليه السلام ، وممّا يدلّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه و آله حين قال : لينتهينّ بنو وليعة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلًا كنفسي ، يعنى : علي بن أبيطالب عليه السلام ، وعني بالأبناء الحسن والحسين عليهما السلام ، وعني بالنساء فاطمة عليها السلام ، فهذه خصوصية لا يتقدّمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، و شرف لا يسبقهم إليه خلق ؛ إذ جعل نفس علي كنفسه ، فهذه الثالثة . وأمّا الرابعة : فإخراجه صلى الله عليه و آله الناس من مسجده ما خلا العترة ، حتّى تكلّم الناس في ذلك ، وتكلّم العبّاس ، فقال : يا رسول اللَّه تركت علياً وأخرجتنا ؟ فقال رسول‌اللَّه صلى الله عليه و آله : ما أنا تركته وأخرجتكم ، و لكن اللَّه عزّوجلّ تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان قوله صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى . قالت العلماء : وأين هذا من القرآن ؟ قال أبوالحسن عليه السلام : أوجدكم في ذلك قرآناً أقرأه عليكم ، قالوا : هات . قال : قول اللَّه تعالى :
( وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً )
« 2 » فهي هذه الآية بمنزلة هارون من موسى ، وفيها أيضاً منزلة علي عليه السلام من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين قال : إلّا أنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلّا لمحمّد وآله . قالت العلماء : يا أباالحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلّا عندكم معشر أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
هامش
( 1 ) سورهء آل عمران : 61 . ( 2 ) سورهء يونس : 87 .