معنى هذه الآية
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا )
« 1 » .
فقالت العلماء : أراد اللَّه عزّوجلّ بذلك الامّة كلّها .
فقال المأمون : ما تقول يا أباالحسن ؟
فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ، ولكنّي أقول : أراد اللَّه بذلك العترة الطاهرة .
فقال المأمون : وكيف عني العترة من دون الامّة ؟
فقال له الرضا عليه السلام : إنّه لو أراد الامّة لكانت بأجمعها في الجنّة ؛ لقول اللَّه تعالى
( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة ، فقال اللَّه عزوجلّ :
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ )
الآية ، فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟
فقال الرضا عليه السلام : الذين وصفهم اللَّه تعالى في كتابه ، فقال تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 2 » وهم الذين قال رسولاللَّه صلى الله عليه و آله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيّها الناس لا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم .
قالت العلماء : أخبرنا يا أباالحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل ؟
فقال الرضا عليه السلام : هم الآل .
فقالت العلماء : فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يؤثر عنه أنّه قال : امّتي آلي ، وهؤلاء
هامش
( 1 ) سورهء فاطر : 32 .
( 2 ) سورهء احزاب : 33 .