وهنا ترمق السماء الجماهير * وتدعو بخشعةٍ وابتهال
أنت عظّمت شأنه فلتدافع * عن علاه بعزّك المتعالي
ومن شعره ما أنشده في أربعين الإمام الحسين عليه السلام في صفر سنة ( 1396 ) ه :
أربعين الحسين ما زال يغلي * بدماءٍ أصلت شجون القرونِ
يهضم الدهر كلّ حادثةٍ فيه * وقد غصّ في شجاها الدفين
لوّنته الدماء بالحزن والدمع * فأمسى يثير قلب الحزين
وتنادت به الملايين في الأ * جيال تحيي شعاعه بالأنين
فترى المؤمنين من كلّ صوبٍ * في احتفالٍ ليومه المحزون
يتهادى لكربلا موكب الحزن * وقد فاض بالأسى والحنين
يتهادى عبر القرون وما أثّر * فيه عصف العداء المشين
وإلى الآن لا يزال ولن يخمد * إشعاعه مثار الجنون
سوف تبقى هذي المواكب ير * عاها ولاءٌ يحيى بظلٍّ مصون
تتوالى الأعراض لكنّما الجوهر * يبقى في كنزه المكنون
شيعة المرتضى تموت وتحيى * بولاه رغم اضطراب السنين
* * *
قل لمن رام أن يعيق خطاه * بشكوكٍ موهونةٍ وظنونِ
عد مهاناً فإنّما حبّ أهل * البيت قد شيب في وجودي وطيني
إنّما رمته لأقرب منه * أن تزيل الشذى عن الياسمين
أنا أحيا على ولاء حسينٍ * ولئن ذقت فيه طعم المنون
كن كما شئت أن تكون فقد * صاغ إلهي من حبّه تكويني
فعلى اسم الحسين شقّ فمي مذ * شقّ دربي إلى الحقيقة ديني
هل تراني أحيد عنه ومنه * مبدئي بل له تعود شؤوني
وإليه يوم الحساب معادي * وكتاب الولاء فوق يميني
ومن شعره ما أنشده في ذكرى العبّاس عليه السلام في محرّم سنة ( 1380 ) ه :
ضريحك معبدي الأرفع * له الروح من هيبةٍ تخشعُ