شجرة ، واللَّه أعلم « 1 » .
وقال الصفدي : كان إماماً في النحو واللغة وأشعار العرب وأيّامها وأحوالها ، كامل الفضائل متضلّعاً من الأدب ، صنّف فيه عدّة تصانيف ، ثمّ ذكر تفصيل ترجمته كما مرّ « 2 » .
وقال الأفندي : كان من أكابر علماء الإمامية ، ومن جملة مشاهير مشايخ أصحابنا ، ويقع كثيراً ما في أثناء إجازاتهم ، وكان متأخّراً عن الشيخ الطوسي ، ويروي عن الدوريستي وعن ابن قدامة وعن غيرهما ، ويروي عنه القطب الراوندي والشيخ برهان الدين الحمداني القزويني وأمثالهما الخ « 3 » .
وقال الكاتب الاصفهاني : نقيب الطالبيين بالكرخ ، نيابة عن والده الطاهر ، أحد أئمّة النحاة ، وله معرفة تامّة باللغة والنحو ، وكان معاصر ابن الجواليقي ، وأدركت أيّامه ، وتوفّي بالكرخ سادس عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، وله تصانيف في النحو ، وقد انتفع عليه جماعة ، وله تلامذة ، عبارته حلوة رائقة ، نافعة نافقة ، وكان حسن البيان والإفهام ، وفضله أعلى من شعره ، فمن نظمه قوله :
هل الوجد خافٍ والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود
وحتّى متى تفني شؤونك بالبكا * وقد حدّ حدّاً للبكاء لبيد
وانّي وإن حنّت قناتي كبرة * لذو مرّة في النائبات جليد
قال فيه بعض أهل بغداد :
ما فيك من نسبة النبي سوى * أنّك لا ينبغي لك الشعر « 4 »
وقال الصنعاني : فاضل روي زهر الأدب عنه ، وما أحسن رواية الزهر عن الشجري ، وروى جعفر الجود عن فلاحه بالفضائل أطيب الخبر ، توشح بالفضائل فهي له نطاق ، واعترف كلّ بان سمك رفعته لا يطاق ، وقال الحسّاب لا أقوى على فكرة هذا الشريف
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 : 45 - 50 برقم : 774 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 27 : 174 - 177 برقم : 245 .
( 3 ) رياض العلماء 5 : 318 - 324 . وراجع : روضات الجنّات 8 : 191 - 192 .
( 4 ) خريدة القصر وجريدة العصر 3 : 52 - 54 .