برهان الدين خليل بن السيد نور الدين شاه نعمة اللَّه ولي الموسوي الأصفهاني .
قال الزنوزي : الأمير الأجلّ الأعظم . . . القاطن بمشهد الرضا عليه السلام ، عالم فاضل كامل باذل عادل ثقة تقي نقي مدقّق محقّق ، حكيم متكلّم فقيه ، جليل المرتية والشأن ، عظيم المنزلة والمكان ، الأستاذ العارف ، ذو المفاخر والمعارف ، مجمع البحرين للعلوم العقلية والنقلية ، ومشرق الشمسين للحكمة العلمية والعملية ، علّامة دهره ، ووحيد عصره ، المولى الهمام ، والبحر القمقام ، صاحب الجاه الرفيع ، والمقام المنيع .
وهو الذي طار صيت فضيلته كالأمطار في الأقطار ، وأشرق على المحصّلين أنوار إفاضته كالشمس في رابعة النهار ، وحاز من خصال الكمال مآثرها ، ومن أنواع الفضائل مفاخرها ، كامل في أكثر الفنون ، سيّما العقلية والرياضية .
وله خطّ في كمال الحسن والجودة ، قرأنا عليه كثيراً في مشهد طوس ، واقتبسنا من أنوار إفاضته ما لا يمكن ضبطه بالتحرير في الطروس .
وله مؤلّفات أنيقة ، ومصنّفات رشيقة ، شاملة على التدقيقات الجديدة والتحقيقات السديدة ، منها : شرحه للكفاية للمولى محمّدباقر الخراساني جيّد جدّاً ، أخرج منه شرح كتاب الطهارة مبسوط ، ورسالة في تحقيق النيروز ، ورسالة في الردّ على الرسالة المحاباتية للُاستاد محمّدباقر البهبهاني ، وغير ذلك .
ولقد استشهد رحمه الله بالسيف الظلمة من الامراء في المشهد الرضوي في أوائل العشر الأوّل من شهر رمضان سنة ثمان وعشر ومائتين وألف طاب ثراه .
وللُاستاذ المذكور أبناء ثلاثة من ابنة العالم المتبحّر الشيخ حسين العاملي أصلًا والمشهدي موطناً :
أوّلهم : الميرزا هدايةاللَّه ابن الميرزا محمّدمهدي ، عالم فاضل كامل محقّق مدقّق حكيم متكلّم مهندس ، ماهر في أكثر العلوم ، دقيق الذهن ، جيد الدرك ، وهو أكبر أولاد الأستاذ المذكور . قرأنا عليه في المشهد الرضوي كتاب تحرير أقليدس أطال اللَّه بقاءه .
وثانيهم : الميرزا عبد الجواد ابن الميرزا مهدي ، عالم فاضل ، جليل القدر ، دقيق الذهن ، حسن الخلق ، جيد الدرك ، كان شريكنا في الدرس عند أبيه في الإشارات وعيون الحساب والإكسير وغيرها ، وكان بيننا وبينه محبّة والفة عظيمة .