فاستلّ مرهفه وهدّ بحدّه * حصناً على دين الهدى محدودا
فأصاب طلعته الشريفة خاضباً * منها كريمته دماً خنديدا
فهوى صريعاً في المصلّى قائلًا * قد فزت واللَّه العظيم سعيدا
أرداه والإيمان في محرابه * وأصاب من دين النبي وريدا
في ليلة القدر الذي قد شرّفت * فيه خبا مصباحها الموقودا
تتنزّل الأملاك فيها كلّهم * وعليه كان سلامها تعديدا
جاءت تشيّع جسمه وتعود في * النفس الزكية للإله صعودا
يا ليلةً نادى الأمين بفجرها * قتل الوصي أخ النبي شهيدا
قد هدّمت واللَّه أركان الهدى * والعلم أمسى بابه مسدودا
والصوم من حزنٍ عليه وجوبه * من حيث كان بشهره مفقودا
وأمضّ ما يشجى النبي وقوعه * وله المدامع خدّدت أخدودا
فرح ابن آكلة الكبود بقتله * بشراً وأعلن في دمشق عيدا
ذهب الذي أمسى شجى في حلقه * وقذى بعينيه فبات رغيدا
لهفي لآل محمّدٍ من بعده * مدّوا إلى سيف الضلال الجيدا
فأبو « 1 » محمّد بعده في دفنه * نحوه عن قبر النبي طريدا
عافوه وهو إمامهم واستبدلوا * حنقاً معاوية به ويزيدا
دسّوا له السمّ النقيع بزاده * غدراً فغادر قلبه مقدودا
وقضى الحسين لقى بعرصة كربلا * ونساؤه حسرى تجوب البيدا
يتلو على رأس المثقّف رأسه * القرآن والتهليل والتمجيدا
ما هكذا أوصى النبي بآله * يا امّة لا تعرف التسديدا « 2 »
573 - السيد الميرزا محمّدمهدي بن الميزا هدايةاللَّه بن طاهر بن أبيالحسن ابن الهادي بن محتشم بن شهنشاه بن محمّد بن معزّالدين بن عميد الملك بن شاه
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) شعراء الحلّة 5 : 378 - 415 .