ولولا اتّفاق الجميع على * سقوط السقوط لكان الحريا
فإنّا مع الصحب في جنّةٍ * أعدّت نعيماً وعيشاً هنيا
نفى اللَّه في الذكر عنّا اللغوب * وما كان ربّك ربّاً نسيا
وله أيضاً رحمه الله في تخميس بيتي أبيالحسن التهامي وتشطيرهما وهما هذان البيتان :
تزاحم تيجان الملوك ببابه * ويكثر عند الاستلام ازدحامها
إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها
ومن قصّتها أنّه لمّا توجّه السلطان سليمان من قسطنطنية إلى العراق أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا بدت له القبّة الشريفة ، فأراد أن يترجّل هيبة له وإجلالًا ، فقال له الوزير : إنّ الترجّل لا يليق بك ، لأنّه سلطان وأنت سلطان ، فاتّفق رأيهما على التفأّل بالكتاب العزيز ، ففتحه السلطان ، فوقع نظره على قوله عزّ من قائل
( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً )
فترجّل وأمر بضرب عنق الوزير ومشى حافياً ، فأنشد مؤدّب السلطان حينئذ بيتي التهامي المذكورين ، فصار البيتان مطرحاً بين العلماء والشعراء ، فخمّسها جمع من الفضلاء ، فقال رحمه الله في تخميسها :
تطوف ملوك الأرض حول جنابه * وتسعى لكي تحظي بلثم ترابه
فكان كبيت اللَّه بيت علي به * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام ازدحامها
أتته ملوك الأرض طوعاً وأمّلت * مليكاً سحاب الفضل منه تهلّلت
ومهما دنت زادت خضوعاً به عبت * إذا ما رأته من بعيدٍ ترجّلت
وإن هي لم تفعل ترجّل هامها
وقال رحمه الله في التشطير وهو منه أيضاً :
تزاحم تيجان الملوك ببابه * ليبلغ من قربٍ إليه سلامها
وتستسلم الأركان عند طوافها * ويكثر عند الاستلام ازدحامها
إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * ليسموا فوق الفرقدين مقامها
فإن فعلتها ما على هامها علت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها
وله رحمه الله مخمّساً ومشطّراً للبيتين المشهورين المنسوبين للحاج محمّد البغدادي ، وهما