تاللَّه ما الزهر غبّ القطر أحسن من * زهر الخلائق منهم حين جودهم
هم وإيّاه ساداتي ومستندي الأ * قوى وكعبة إسلامي ومستلمي
شكراً لآلاء ربّي حيث ألهمني * ولاهم وسقاني كأس حبّهم
لقد تشرّفت فيهم محتداً وكفى * فخراً بأنّي فرعٌ من أصولهم
أصبحت اعزى إليهم بالنجار على * أنّ اعتقادي أنّي من عبيدهم
يا سيّدي يا رسول اللَّه خذ بيدي * فقد تحمّلت عبئاً فيه لم أقم
أستغفر اللَّه ممّا قد جنيت على * نفسي ويا خجلي منه ويا ندمي
إن لم تكن لي شفيعاً فيالمعاد فمن * يجيرني من عذاب اللَّه والنقم
مولاي دعوة محتاجٍ لنصرتكم * ممّا يسوء وما يفضي إلى التهم
تبلى عظامي وفيها من مودّتكم * هوىً مقيمٌ وشوقٌ غير منصرم
ما مرّ ذكركم إلّا وألزمني * نثر الدموع ونظم المدح في كلمي
عليكم صلوات اللَّه ما سكرت * أرواح أهل التقى في راح ذكرهم « 1 »
وقال يمدح أمير المؤمنين سيّدنا علي بن أبي طالب عليه السلام :
غربت منكم شموس التلاقي * فبدت بعدها نجوم المآقي
جنّ ليل النوى عليّ فأمست * في جفوني منيرة الإشراق
أخبرتنا حلاوة القرب منكم * أنّ هذا البعاد مرّ المذاق
دكّ طور العزاء نور التجلّي * منكم للوداع يوم الفراق
آنست مقلتاي نار التنائي * فاصطلى القلب جذوة الإشتياق
أيّها المفري القفار بضربٍ * أحسنته صوارم الأعناق
والمحلّي قراه في عنبر اللي * - ل وبالزعفران محذي المناق
إن أتيت العقيق عمّرك اللّ * - ه ووقّيت فتنة الأحداق
وتراءى لك الحجاز ولاحت * بين حمر القباب شهب العراق
حيث تلقى مرابض العين تبنى * بين سمر القنا وبيض رقاق
هامش
( 1 ) ديوان ابن معتوق ص 10 - 16 .