أتغضي الجفون وعهدي بها * على الضيم لا يعتريها الوسن
ثناك القضا أو لست الذي * يكون لك الشيء إن قلت كن
أم الوهن أخّر عنك النهوض * احاشيك أن يعتريك الوهن
أم الجبن كهّم ماضيك مذ * تراخيت حاشا علاك الجُبُن
أتنسى مصائب آبائك الت * - ي هُدّ ممّا دهاها الركن
مصاب النبي وغصب الوصي * وذبح الحسين وسمّ الحسن
ولكن لا مثل يوم الطفوف * في يوم نائبةٍ في الزمن
غداة قضى السبط في فتيةٍ * مصابيح نورٍ إذا الليل جن
تغسّل أجسامهم بالنجيع * وتسدي لها الذاريات الكفن
تفانوا عطاشى فليت الفرات * لما نالهم ماؤه قد أجن
وأعظم ما نالكم حادثٌ * له الدمع ينهلّ غيثاً هتن
هجوم العدوّ على رحلكم * وسلب العقائل ابرادهن
فغودرن ما بينهم في الهجير * وركّبن من فوق عُجف البُدُن
تُدافع بالساعدين السياط * وتستر وجهاً بفضل الرُدُن
ولمتر دافع ضيمٍ ولا * مغيثاً لها غير مضنىً يحن
فتذري الدموع لما ناله * ويذري الدموع لما نالهن « 1 »
وقال الخاقاني : علّامة جليل ، وزعيم مطاع ، وفقيه مرن ، وأديب مطبوع . ولد بالحلّة في محلّة الطاق عام ( 1262 ) ونشأ بها على أبيه ، فعني بتربيته على أكمل ما يقوم به التربوي الممتاز ، ووجّهه توجيهاً صالحاً ، وتوفّي في الحلّة فجر يوم الخميس خامس شهر المحرّم من عام ( 1335 ) ه ، ونقل جثمانه إلى النجف ، ودفن بمقبرتهم الخاصّة .
ثمّ ذكر نماذج من بنوده الأدبية ، ورسائله الشريفة ، وموشحاته وأشعاره الرايعة « 2 » .
534 - السيد محمّد بن موسى الجوادي الحسني .
هامش
( 1 ) رياض المدح والثناء ص 11 - 16 .
( 2 ) شعراء الحلّة 5 : 238 - 279 .