ما من سماً رفعتها « 1 » مبنيه * وليس أرضٌ في الثرى مدحيه
ولا خلقت قمراً منيرا * كلّا ولا شمساً أضاءت نورا
وليس بحرٌ في المياه يجري * كلّا ولا فلك البحار تسري
إلّا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال الأمين قلت يا ربّ ومن * تحت الكسا بحقّهم لنا أبن
فقال لي هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلاله
وقال هم فاطمةٌ وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها
فقلت يا ربّاه هل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جُعلتُ خادماً وحارسا
قال نعم « 2 » فجاءهم مسلّما * مسأذناً يتلو عليهم إنّما
يقول إنّ اللَّه خصّكم بها * معجزةً لمن غدا منتبها
أقرأكم ربّ العلى سلامه * وخصّكم بغاية الكرامة
وهو يقول معلناً ومفهما * أملاكه الغرّ بما تقدّما
قال علي قلت يا حبيبي * ما لجلوسنا من النصيب
قال النبي والذي اصطفاني * وخصّني بالوحي واجتباني
ما إن جرى ذكرٌ لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلّا وأنزل الإله الرحمة * وفيهم حفّت جنودٌ جمّه
من الملائك الذين صدّقوا * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا
كلّا وليس فيهم مغموم * إلّا وعنه كشفت هموم
كلّا ولا طالب حاجةٍ يرى * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا قضى اللَّه الكريم حاجته * وأنزل الرضوان « 3 » فضلًا ساحته
هامش
( 1 ) في الشعراء : خلقتها .
( 2 ) في الشعراء : قال اهبطن .
( 3 ) في الشعراء : السرور .