قال علي نحن والأحباب * أشياعنا الذين قِدماً طابوا
فزنا بما نِلنا وربّ الكعبة * فليشكرنّ كلّ فردٍ ربّه
يا عجباً يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخؤون
قال سليمٌ قلت يا سلمان * هل دخلوا ولم يك استئذان
فقال اي وعزّة الجبّار * ليس على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * رعايةً للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصره * كادت بروحي أن تموت حسره
تصيح يا فضّة أسنديني * فقد وربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى واحزنا * جنينها ذاك المسمّى محسناً
ومن شعره مستنهضاً الإمام الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه :
أحلماً وكادت تموت السنن * بطول انتظارك يا بن الحسن
وأوشك دين أبيك النبي * يمحى ويرجع دين الوثن
وهذي رعاياك تشكو إلي * - ك ما نالها من عظيم المحن
تناديك معلنةً بالنحي * - ب إليك ومبديةً للشجن
وتُذري لما نالها أدمعا * جرين فلم تحكهنّ المزن
ولم ترم طرفك في رأفةٍ * إليها ولم تصغ منك الاذُن
لقد غرّ إمهالك المستطي * - ل عداك فباتوا على مطمئن
توانيت فاغتنموا فرصةً * وأبدوا من الضغن ما قد كمن
وعادوا على فيئكم غائرين * وأظهرت اليوم منها الإحن
فطبّق ظلمهم الخافقين * وعمّ على سهلها والحزن
ولم يغتدوا منك في رهبةٍ * كأنّك يا بن الهدى لم تكن
فمذ عمّنا الجور واستحكموا * بأموالنا واستباحوا الوطن
شخصنا إليك بأبصارنا * شخوص الغريق لمرّ السفن
وفيك استغثنا فإن لم تكن * مغيثاً مجيراً وإلّا فمن
إلى مَ تغضّ على ما دها * ك جفناً وتنظر هذي الفتن