موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال ابن عنبة : خدم ملوك آل سامان ، وعاشر كتّابهم ووزراءهم ، وله شعر منه قوله :
فديت غزالي وهو ملكي حقيقة * يلذّ به عيشي إذا نابني همّ
جميل محياه وكالدعص ردفه * لطيف سجاياه وليس له خصم
وفي مدحه يقول بديع الزمان الهمداني :
أنا في اعتقادي للن * - بي رافضي في ولائك
فإن اشتغلت بها ولاء * فلست أغفل عن أولئك
ابن الفواطم والعواتك * والأرائك والترائك
أنا حائك إن لم أكن * عبداً لعبدك وابن حائك
ولأبيالفتح البستي فيه :
أنا للسيّد الشريف غلام * حيث ما كان فليبلغ سلامي
وإذا كنت للشريف غلاماً * فأنا الحرّ والزمان غلامي « 1 »
وقال العاصمي : قال العتبي في تاريخه المسمّى باليميني لدولة محمود بن سبكتكين وابنه يمين الدولة في ترجمة السيّد المذكور : ألفاظه منابع العلوم ، وأقواله مراتع العقول ، ومجاله حدائق الجدّ والهزل ، وجوامع الكلم الفصل ، فلم تبق يتيمة خطاب ، ولا كريمة صواب ، ولا غرّة حكمة ، ولا درّة نكتة ، ولا طرفة حكاية ، ولا فقرة رواية إلّا هي عرضة خاطره ، وثمرة هاجسه ، ونصب تذكره ، ومثال تصوّره ، لا تصدأ صفيحة حفظه ، ولا تدرس صحيفة ذكره ، ولا يكسف بدر معارفه ، ولا ينزف بحر لطائفه ، هو واحد خراسان من بين الأشراف العلوية في قوّة الحال ، وسعة المجال ، واشتداد باع العزّ ، وامتداد شعاع الجاه ، والعلم الغامر ، والأدب الباهر ، والشعر الزاهر ، فمن شعره قوله :
وشادن وجهه بالحسن مخطوط * وخدّه بمداد الخال منقوط
تراه قد جمع الضدّين في قرن * فالخصر مختصر والردف مبسوط
وقد أكثر الشعراء والأدباء في مدائحه ، فمن ذلك قول أبيالفتح البستي :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 280 .