أنا للسيّد الشريف غلام * حيث ما كان فليبلغ سلامي
وإذا كنت للشريف غلاماً * فأنا الحرّ والزمان غلامي
وقد اتّفق في مجلس السيّد المذكور - وكان مجمعاً للعلماء الفضلاء والجهابذة النبلاء - مناظرة بين أبيالفضل الهمداني المعروف بالبديع وبين أبي بكر الخوارزمي ، سببها معارضة الهمداني والمجلس غاصّ ، والمصدر فيه السيّد أبو جعفر المذكور ، وكان الخوارزمي ينسب البديع الهمداني إلى مذهب الخوارج والنواصب ، يريد بذلك الوضع من قدره عند السيّد أبي جعفر المذكور ، فقال البديع هذه الأبيات الخمسة مخاطباً بها السيّد ، ومبيّناً له طهارة اعتقاده ممّا نسبه إليه الخوارزمي من النصب ، وهي :
أنا في اعتقادي للتسنّ * - ن رافضي في ولائك
فلئن شغلت بهؤلا * ء فلست أغفل عن أولئك
يا عقد منتظم النبوّ * ة بيت مختلف الملائك
يا بن الفواطم والعوا * تك والترائك والأرائك
أنا حائك إن لم أكن * عبداً لعبدك وابن حائك « 1 »
537 - محمّد المرتضى بن أبيالحسين يحيى بن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
قال ابن فضل اللَّه العمري : كان خطيباً شاعراً ، ولمّا قام بالأمر اضطرب عليه الناس ، ومن شعره قوله :
كدر الورود علينا والصدر * وفعل من بدّل حقّاً وكفر
أيّها الامّة عودي للهدى * ودعي عنك أحاديث السمر
عدمتني البيض والسحر معاً * وتبدّلتُ رقادي بشهر
لأجُرّنّ على أعدائنا * نار حربٍ بضرامٍ وشرر
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 144 - 145