لطيف الحديث ممتّع المجالس ، ومجلسه في الحلّة مجلس القضاء والمخاصمات ، ويقيم الجماعة في مسجدها ودرس فيها في الفقه والأصول عدّة سنين ، رأيته في النجف وعليه الابّهة والجلالة ، وملامح الشرف والسيادة ، وكان لا يولد له ثمّ ولد له على الكبر .
وله من المصنّفات : منظومة في المواريث مطبوعة تناهز الأربعمائة بيت ، ورسالة في التجويد ، وطروس الانشاء جمع فيه مراجعاته ومطارحاته مع العلماء والأدباء والأكابر نظماً ونثراً ، ومناسك الحجّ .
وأمّا شعره ، فكتب إلى ابن أخيه حين رمي ببندقية فأخطأته وأصابت خادمه محصولًا فقتلته :
فديت بالمحصول كي يغتدي * أصلك لآل الرسول
والمثل السائر بين الورى * خير من المحصول حفظ الأصول
وذكر له عدّة أبيات وقصائد رايعة ، فراجع « 1 » .
وقال البحراني : ومن شعره نظم الحديث الشريف المعروف بحديث الكساء :
روت لنا فاطمةٌ خير النسا * حديث أهل الفضل أصحاب الكسا
تقول إنّ سيّد الأنام * قد جاءني « 2 » يوماً من الأيّام
فقال لي إنّي أرى في بدني * ضعفاً أراه اليوم قد أنحلني
قومي عليّ بالكسا اليماني * وفيه غطّيني بلا تواني
قالت فجئته وقد « 3 » لبّيته * مسرعةً وبالكسا غطّيته
وكنت « 4 » أرنو وجهه كالبدر * في أربعٍ بعد ليالٍ عشر
فما مضى إلّا يسيرٌ من زمن * حتّى أتى أبومحمّد الحسن
فقال يا امّاه إنّي أجد * رائحةً طيّبةً أعتقد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 71 - 74 .
( 2 ) في الشعراء : زارني .
( 3 ) في الشعراء : فقمت نحوه وقد .
( 4 ) في الشعراء : وصرت .